دبي، الامارات العربية المتحدة: 1نوفمبر 2021

في إطار جهودها المتواصلة لدعم نمو اقتصاد دولة الإمارات، وقعت الاتحاد لائتمان الصادرات، وهي شركة حماية الائتمان التابعة للحكومة الاتحادية بدولة الإمارات العربية المتحدة،مذكرة تفاهم مع بنك أبوظبي الأول وشركة “كريديتي فنتك” لإطلاق “بوابة التمويل التجاري الموحدة”.

وفقًا لتقرير منظمة التجارة العالمية “تمويل التجارة والشركات الصغيرة والمتوسطة” فإن حصول الشركات على التمويل أمر ضروري لضمان تجارة مستدامة، ولاسيماأن ما يصل إلى 80 في المئة من التجارة العالمية يتم دعمها بالتمويل أو حماية الائتمان. ومع ذلك، هناك فجوات كبيرة في توفير التمويل وبالتالي يصعب على العديد من الشركات الوصول إلى الموارد المالية التي تحتاجها. وذكرت منظمة التجارة العالمية أنه دون تمويل تجاري مناسب، تضيع فرص النمو، وهو ما يؤدي إلى افتقار الشركات إلى الأدوات اللازمة لنمو تجارتها والتوسع حيثإن كبرى التحديات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة تتمثل في حصولها على التمويل بشروط ميسورة. ويؤكد تقرير منظمة التجارة العالمية أن صعوبة الحصول على التمويل تشكل مصدر قلق خاصة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الرئيسي للتجارة والتوظيف والتنمية الاقتصادية.

تهدف “بوابة التمويل التجاري الموحدة” إلى تسهيل وصول الشركات الإماراتية العاملة في قطاع التصدير وإعادة التصدير إلى التمويل وحلول حماية الائتمان، فضلاً عن دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي تعزيز مساهمتها في الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات “مشروع 300 مليار”.

وبدعم من وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات، يسعى المشروع الذي يقدم مثالاً حياً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى ترسيخ مكانةشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، بدعم من بنك أبوظبي الأول، كبوابة رئيسية للمصدرين للحصول على منتجات الائتمان التجاري والحلول المالية التي تقدمها البنوك التجارية والمؤسسات المالية، بالتعاون مع منصة «مونيموففنتك».ويعد بنك أبوظبي الأولأول بنك تجاري ينضم إلى هذه المبادرة. ومن المتوقع انضمام البنوك التجارية الأخرى،وهو ما يؤكد على قوة النظام المصرفي في دولة الإمارات وقدرته على تلبية الاحتياجات المالية الرئيسية للشركات.

وتعليقًا على هذا الموضوع، قال ماسيمو فالسيوني، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد الائتمانالصادرات: “يعكس إطلاقبوابة التمويل التجاري الموحدة، التي تتماشى مع “مشاريع الخمسين”، رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حيث قال سموه: “إن حجم التجارة غير النفطية لدولة الإمارات يتجاوز 1.5 تريليون درهم سنويًا، وأن شبكتنا اللوجستية تنتشر في 400 مدينة عالمية، وأن الاقتصاد غير النفطي لدولة الإمارات العربية المتحدة يمثل أكثر من 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. هدفنا هو زيادة صادراتنا الوطنية بنسبة 50 في المئة في السنوات القادمة. نحن ملتزمون بفخر بالعمل كفريق واحد، اتحاديًا ومحليًا، للارتقاء باقتصادنا الوطني إلى آفاق جديدة.”

ويهدف المشروع الى توفير الحلول المناسبة لعدد من التحديات التي يواجهها المصدرون في الحصول على الموارد المالية لتمويل متطلبات شركاتهم، مثل محدودية توافر التمويل للمؤسسات الصغيرة؛صعوبة إجراءاتالحصول على التمويل؛ عدم توفر منتجات وحلول ملائمة للشركات؛عدم وجود منصة لتنفيذ التوثيق الرقمي؛بالإضافة إلى بطء وتعقيد الإجراءات.

كما تسعى البوابةإلىتوفير حلول مالية مبتكرةتساهم في بناءاقتصاد مرنوتعزيز قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن خلال هذه الشراكة،ستتمتعالشركاتالمصدرةبسرعة الوصول إلى حلول التمويل وحماية الائتمان التي تجمع بين شركة التأمين والبنوك والمصدرين في منصة واحدة،حيث ستعمل الاتحاد لائتمان الصادرات على مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة فيالحصول على قروض من بنك أبوظبي الأول بالاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة لمنصة مونيموف.ومن شأن هذه المنصة أن توفر حلاً رقمياًيضمن التعاون السلس بين جميع الجهات المعنيةويساهم في تسريع حصول الشركات الصغيرة والمتوسطةعلى التمويل.

وقال شيريش بهيد، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات والأعمال التجارية والدولية في بنك أبوظبي الأول: “لطالما حرص بنك أبوظبي الأول على أن يكون جسراً للتدفقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والأسواق العالمية، عبر توفير التمويل التجاري لعدد من أكبر المصدّرين في الدولة. وتتيح لنا هذه الشراكة المبتكرة مع كل من الاتحاد لتأمين الصادرات وكريديتي فنتك فرصة تقديم خبراتنا الواسعة في هذا المجال إلى مجموعة متنامية من شركات التصدير، من مختلف الأحجام، في الإمارات. وستوظف بوابة التمويل التجاري الموحدة أحدث حلول التكنولوجيا والبيانات، وعلاقات العملاء، لتسريع النمو المتواصل للشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة ورواد الأعمال، بالتزامن مع دورها في دعم الاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى وضع أسس قوية لاقتصاد مستقبلي يتسم بالاستدامة والتنوع”.

من جانبه، قالهاشم الحسيني، الرئيس التنفيذي لشركة كريديتي والشريك المؤسس لشركة مونيموف: “ستوفر هذه المبادرة المبتكرة طريقة للمضي قدمًا لمواجهة تحديات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة. ونحن فخورون بأن نسير على نفس المسار مع اثنين من المؤسسات الرائدة في الدولة، حيث توضح مذكرة التفاهم هذه التزامنا بتقديمالجيل الحديثمن استخدام أنظمة الائتمان، وحوكمة سلسلة التوريد والتمويل التجاري.”

وقال السيد علي الملا، رئيس مجلس إدارة جي إلإتش وعضو مجلس إدارة كريديتي: “نحن متحمسون لأن نكون جزءًا من هذه المبادرة الاستراتيجية، ونحن على ثقة من أننا سنساهم معًا في تحقيقرؤية دولة الإمارات العربة المتحدة وتعزيز نمو الاقتصاد الوطني”.

وستعزز بوابة التمويل التجاري الموحدة قدرة المصدرين على ممارسة الأعمال التجارية على الصعيد العالمي وستقدم الدعم في جوانب مختلفة، مثل الوصول إلى أسواق دولية جديدة، وحماية المستحقات التجارية، ودعم التدفق النقدي، والحد من مخاطر التركز الائتماني، وكذلك تسهيل الوصول إلى التمويل المصرفي محلياً ودولياً ومراقبة أداء الأعمال.

-انتهى-